مجد الدين ابن الأثير

229

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفى حديث على " لما رأى طلحة قتيلا قال : أعزز على أبا محمد أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء " يقال : عز على يعز أن أراك بحال سيئة : أي يشتد وشق على . وأعززت الرجل إذا جعلته عزيزا . ( ه‍ ) وفى حديث ابن عمر " أن قوما محرمين اشتركوا في قتل صيد ، فقالوا : على كل رجل منا جزاء ، فسألوا ابن عمر فقال لهم : إنكم لمعزز بكم " أي مشدد بكم ومثقل عليكم الأمر ، بل عليكم جزاء واحد . * وفى كتابه صلى الله عليه وسلم لوفد همدان " على أن لهم عزازها " العزاز : ما صلب من الأرض واشتد وخشن ، وإنما يكون في أطرافها . * ومنه الحديث " أنه نهى عن البول في العزاز لئلا يترشش عليه " . وحديث الحجاج في صفة الغيث " وأسالت العزاز " . ( ه‍ ) وحديث الزهري " قال : كنت أختلف إلى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، فكنت أخدمه ، وذكر جهده في الخدمة ، فقدرت أنى استنظفت ما عنده واستغنيت عنه ، فخرج يوما ، فلم أقم له ولم أظهر من تكرمته ما كنت أظهره من قبل ، فنظر إلى فقال : إنك بعد في العزاز فقم " أي أنت في الأطراف من العلم لم تتوسطه بعد . ( ه‍ ) وفى حديث موسى وشعيب عليهما الصلاة والسلام " فجاءت به قالب لون ليس فيها عزوز ولا فشوش " العزوز : الشاة البكيئة القليلة اللبن الضيقة الإحليل . * ومنه حديث عمرو بن ميمون " لو أن رجلا أخذ شاة عزوزا فحلبها ما فرغ من حلبها حتى أصلى الصلوات الخمس " يريد التجوز في الصلاة وتخفيفها . ( س ) ومنه حديث أبي ذر " هل يثبت لكم العدو حلب شاة ؟ قال : إي والله وأربع عزز " هو جمع عزوز كصبور وصبر . ( س ) وفى حديث عمر " اخشوشنوا وتمعززوا " أي تشددوا في الدين وتصلبوا ، من العز القوة والشدة ، والميم زائدة كتمسكن من السكون . وقيل هو من المعز وهو الشدة أيضا ، وسيجئ .